الأربعاء، 22 يونيو 2011

ضد البلطجة وضد الدولة البوليسية

ضد البلطجة وضد الدولة البوليسية


كما كان من المرتقب عرفت الاحتجاجات المبرمجة هذ اليوم، تحولا نوعيا من حيث الوسائل القمعية المستعملة، وبشكل خاص بعد نجاح الحركة التسخينية التي أشرفت عليها أجهزة السلطة القمعية مباشرة بعد الخطاب الملكي الأخير.
إذ وبعد دقائق من انتهاء الخطاب الملكي ليلة الجمعة الأخير، انطلقت حملة التأييد والمباركة في جوٌ من الاستفزاز والتحدي لكل من سوٌلت له نفسه التعبيير عن رأي معارض للدستور أو معارض للمشاركة في التصويت عليه.. ليتبيٌن أن الرايات والصور الرسمية، واللافتات وجميع أنواع المطبوعات بنعم بما فيها الملابس (تيشورت) المطبوعة بنعم للدستور، قد أعدت بشكل مسبق ومثير..



لقد تبيٌن بالملموس، بالدستور القديم أو الجديد، على أن الدولة البوليسية متمادية في فرض قوانينها الجائرة، وديمقراطيتها الاستبدادية بالرغم من كل التحولات والتغييرات العميقة التي يعرفها محيطها الإقليمي والعربي..
وكان لا بد من أجل فرض سيطرتها من جديد، الاستنجاد بالأساليب البائدة التي استعملت خلال فترة الستينات والسبعينات، إضافة لاستعمال "الشماكرية" أو "البلطجية" لتكسير الاحتجاجات والوقفات والمسيرات.
أما الأساليب التي استعملت اليوم، والتي كان أبطالها "المقدمية" و"الشيوخ" وعناصر الاستخبارات العامة وDST.. في محاولة لمنع جمعيتنا من الاحتجاج في المكان المعتاد الذي هو ساحة الأمم، حيث تم احتلالها من طرفهم وبمعية الأعوان والبلطجية، وحيث كانت التوجيهات والتحريض والاستفزاز في حق المناضلين والمناضلات لمنعهم من الاحتجاج، فلم تنفع في شيء أمام صخرة أطاك الصامدة.
وبصمود وانتظام، تم التصدي لجحافل النظام المسخرين وتم تنظيم الوقفة بشكلها المعتاد، حيث دامت الوقفة حوالي الساعتين بنفس الشعارات والمواقف المنددة بالحالة الاجتماعية المتردية، والمطالبة بمقاطعة الاستفتاء حول دستور لا مصداقية له، ولا للجنة المشرفة عليه، ولا للدولة والنظام الذي يحتضنه.
وعاهدنا الرفاق والرفيقات المعتقلين، وشهداء الحركة الاحتجاجية وجميع المواطنات والمواطنين الصامدين، على الاستمرار في النضال والاحتجاج إلى حين تحقيق التغيير بما يخدم مصلحة الكادحين والمنتجين وجميع المناهضين للنظام الرأسمالي المتعفن.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق