من أجل مقاطعة شعبية للاستفتاء حول الدستور
كمثيلاتها من الإطارات الديمقراطية والتقدمية المبدئية، تعلن جمعية أطاك لمناهضة العولمة الرأسمالية مقاطعتها لعملية الاستفتاء حول الدستور الذي منحته الدولة للشعب المغربي.
وكجمعية احتجاجية، مكافحة وصدامية، قررنا الإدلاء برأينا في الموضوع، والذي لا يتناسب مع رأي جل المقاطعين والرافضين.
فنحن نقاطع جميع المؤسسات، ونقاطع اللعبة السياسية ككل، لأنها استنفدت إمكانياتها التاريخية كديمقراطية بورجوازية، لا تعمل سوى على ضبط الواقع والحفاظ عليه، بما يسمح بالتنفيس عن الأزمات الرأسمالية، وبما يحافظ على استمرار حكم طبقاتها البورجوازية، وتأمين مصالحها الطبقية بالحديد والنار.
لقد رفضنا اللعبة منذ بداية الحراك الاجتماعي الأخير الذي ارتبط بما يسمى الآن بالربيع العربي الديمقراطي، ونبٌهنا الرفاق اليساريين والاشتراكيين من خطر الانزلاق ثم السقوط في فخ مطالب الإصلاحات السياسية والدستورية، واتجهنا للمطالب الاجتماعية الملـٌحة ذات الأولوية في اهتمامات المواطنين الكادحين والمحرومين، لكي لا يقع الالتفاف عليها، ونحن مقتنعون أنها ستبقى ثابتة ما دام النظام الرأسمالي قائما ومتحكما في مصيرنا، فلا الملكية البرلمانية ولا الجمهورية الديمقراطية، قادرة على تدبير التغيير لمصلحة الكادحين في هذه اللحظة التاريخية.
ولن نحتاج كجمعية تقدمية يسارية إعادة التأكيد على تصور اليساريين الاشتراكيين ومنظورهم للتغيير، وعلى شروط نجاحه، التغيير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي يخدم مصلحة الكادحين المنتجين، وكافة المحرومين والمضطهدين والمهمشين..الخ ويقضي على الاستبداد والاستغلال والطبقية.
سنقاطع، وسندعو الجماهير الشعبية الكادحة إلى مقاطعة الاستفتاء، ومقاطعة الانتخابات المحلية والجهوية والبرلمانية.. وسندعوها في نفس الوقت إلى الكفاح والنضال، والتكتل في جمعياتها الشعبية، ونقاباتها المهنية والقطاعية، واتحاداتها الجماهيرية.. مع العمل بتفاني من أجل توفير الحزب السياسي المؤهل لقيادة نضالاتنا واحتجاجاتنا، من أجل التغيير، ومن أجل تحقيق الديمقراطية الشعبية، ومن أجل القضاء على الاستبداد والعنصرية، ومن أجل تحقيق المساواة والكرامة والعدالة الاجتماعية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق